متحف بيت الخليفة

 تاريخ السودان >  الآثار والمتاحف > متحف بيت الخليفة

تعريف:

يشغل متحف بيت الخليفة المنزل الذي كان يسكنه خليفة المهدي، الخليفة عبد الله بن محمد، منذ إنشاء مدينة أمدرمان حتى نهاية المهدية، ويقع البيت في وسط أمدرمان مع مجموعة من المواقع التاريخية المهمة بالمدينة وهو يجاور جامع الخليفة من جهة الشرق وفي مواجهة قبة الإمام المهدي، ويقع شرقه بيت الأمير شيخ الدين بن الخليفة والي الجنوب منه وبعد شارع صغير يقع بيت السيد/ البشرى بن المهدي، وكان هذا البيت والجامع وبيت شيخ الدين داخل سور أم درمان التاريخي الذي كان يحيط بمرافق الدولة المختلفة.

 

يقع بمدينة أمدرمان ويحتوي علي أثر العهد المهدي (1979-1899م)، وكان في السابق مقراً لسكن الخليفة عبد الله التعايشى إبان الدولة المهدية وخليفة قائد الثورة المهدية الإمام محمد أحمد المهدي، وقد شيد المبنى عام 1887م على يد المعماري الإيطالي بيترو كما شيد الجزء الملحق به والمكون من طابقين عام 1891م وقد تحول المنزل إلى متحف تاريخي عام 1928م وهو يحتوي على العديد من المقتنيات النادرة لتلك الحقبة كما يشتمل على مقتنيات تعود إلى ما قبل الدولة المهدية

الموقع: يقع هذا المتحف في مدينة أم درمان  في منطقة غنية بآثار حقبة الدولة المهدية.
ساعات العمل: الثامنة والنصف صباحاً – الخامسة والنصف مساء.
 

تبلغ مساحة البيت نحو 3500م2 وأبعاده 125م من الشمال إلي الجنوب، و39م من الشرق إلي الغرب وهو متصل بالجامع بباب مغلق الآن. ومن هذ الباب كان الخليفة ينتقل من بيته إلي الجامع ليؤم المصلين. وكان البيت مسكنه الخاص بأسرته الكبيرة وكان في نفس الوقت مقر عمله إذ كان هناك يقابل الأمراء والكتاب وكبار مساعديه ليتلقى منهم التقارير ويوزع عليهم التعليمات، كما كان يقابل هنا مختلف الناس الوافدين إليه.


وفي مبدأ الأمر كان البيت عبارة عن راكوبة مثل الرواكيب الأخرى التي أنشئت في هذا المكان عند إنشاء أمدرمان وقد بنى لأول مرة في سنة 1887 – 1888م وهذا هو الجزء الرئيسي من البيت الواقع بالشرق، وفي المرحلة الثانية بنى الطرف الواقع إلي الغرب والذي يتكون من دورين وكان ذلك في سنة 1891م وبعد هزيمة جيوش الخليفة في كرري في 2 سبتمبر سنة 1898م ودخول الجيش الغازي أمدرمان وإستباحتها فترة من الزمن إستقر كتشنر لفترة من الزمن في بيت الخليفة إلي أن يتم إصلاح ما لحق بسراي غردون. وبعد ذلك إستعمل المبنى كمقر رسمي لسكن مفتش مركز أمدرمان الإنجليزي ورفع علي بيت الخليفة علم الحكم الثنائي وإستمر ذلك إلي أن تم بناء سكن للمفتش الإنجليزي في حوالي عام 1911م. وبعد ذلك هجر البيت وأسئ إستعماله إذ تحولت أجزاء كثيرة منه إلي إصطبلات للخيل وبقى مهجوراً حتى عام 1924م عندما قدم إلي أمدرمان مفتش إنجليزي يدعى برمبل وزوجته وكانت لها إهتمامات بالنظافة ولها يرجع الفضل الأول في إبراز فكرة تحويل بيت الخليفة إلي متحف، حيث تقدمت للسلطات المختصة بتلك الفكرة فوافق عليها السكرتير الإداري، وقد تم إخلاء البيت تحت إشراف هذه السيدة. كما تم تنظيفه وتحول بيت الخليفة إلي متحف عام 1928م.


يتكون بيت الخليفة من خمس وحدات من المباني:

  • المدخل

  • الحوش الذي به العربات القديمة

  • الحوش الرئيسي بالوسط ويقابل هذا حوش آخر يفصل بينهما سور

  • المبنى الذي يتكون من دورين

  • وحدة تقع بالجنوب وتتكون من حجرات صغيرة نحسب أنها كانت إصطبلات للخيول.

إدراة المتحف:

لا يوجد حالياً أمين لمتحف بيت الخليفة ولكن يشغل هذه الوظيفة موظف غير متخصص بدرجة مساعد أمين متحف بالدرجة الثامنة ويساعده مساعد فني بالدرجة العاشرة(أ) حاصل علي شهادة التعليم الأوسط ولا يوجد موظفين آخرون.


إحصائية بعدد زوار بيت الخليفة في الأعوام التالية:

عام 1974م 95.234
عام 1975م 75.424
عام 1977م 42.625
عام 1978م 39.497
عام 1979م 32.829
عام 1980م 37.163
عام 1981م 43.457
عام 1982م 31.571
عام 1986م 43.345
هناك تدني واضح في الإقبال علي المتحف ويظهر هذا جلياً في الإنخفاض الملحوظ في عدد الزوار ورغم أن هناك زيادة في الرقم لأننا نلاحظ فجوة قبلها مما قد يدل علي أن الإحصاء غير دقيق.

 

أهمية المتحف:

أهمية المتحف في تنمية الحس الوطني:
لا شك أن المتاحف تلعب دوراً رئيسياً في عكس تراث الأمم وتاريخها بالإضافة إلي جانب المتعة وإسترواح النفس وتجد المتاحف عناية فائقة في الأمم المتقدمة من الدولة ومن المؤسسات، وهناك متاحف يمتلكها أفراد ومتاحف تقام تخليداً لذكرى أفراد أو مجموعة من الشخصيات تكون قد في بناء حضارة الأمم أو أضافت بإختراعاتها وجهدها رصيداً لتراث الإنساني، كما أن هناك متاحف متنوعة مخصصة لكل فروع الأنشطة الإنسانية من صحية، وثقافية، وتكنولوجيه ... إلخ، وفي البلدان النامية كالسودان فإن المتاحف تأخذ الدرجة الأولى من الأهمية في تعريف أبناء البلد والزوار الأجانب بحضارة وتراث الشعب المتعدد الأجناس والذي يمر يمرحلة تمازج وتلاقح حضاري للإنصهار في بوتقة واحدة لتكون الأمة السودانية ذات السمات والملامح المتعدد.
والمتحف في الأساس مكان تعليمي وتثقيفي وترفيهي ونسبة لتفشي الأمية وقلة الوعي بالتاريخ بالنسبة للكثيرين فتغرض بالمتحف القطع المتحفية بطريقة تمكن الشخص أو المشاهد من تلقي المعلومة عن طريق النظر إليها خاصة وأن القطع التراثية والخاصة بفترة المهدية ليست بعيدة عن أذهان ووجدان الشعب السوداني حيث أنها جزء من كيانه وموضع فخره وهذا ما يجب التركيز عليه وتعميقه خصوصاً ونحن بصدد تحديث وتطوير بيت الخليفة.


مصلحة الآثار:

أنشئت مصلحة الآثار في سنة 1902م وكانت تابعة للسكرتير الإداري، ثم أصبحت تابعة لمصلحة المعارف بعد ذلك حتى عام 1972م، ثم آلت تبعيتها إلي التعليم العالي والبحث العلمي حتى عام 1974م ثم آلت إلي وزارة الثفافة والإعلام حيث هي الآن، وكانت المصلحة في كل الحالات في الهامش ولم تلق العناية ولذلك لم يصاحب هيكلها أي توسع يذكر وظلت أقسامها تعاني من إختناقات وظيفية مما جعل العاملين يمكثون في وظائفهم دون ترقي لسنين طويلة.
المستر اركل كان أول مدير للمصلحة وهو رجل له إسهام عظيم كمدير للمصلحة وكمؤرخ كتب الكثير. وقد نال وسام العلم والآداب والفنون الذهبي من السودان في عام 1980م تقديراً لهذه الجهود. وبعد اركل جاء المستر شيني الذي وضع مؤلفات مهمة وعين بعده العالم الفرنسي فيريكوتير، ثم تولى بعده السيد/ ثابت حسن ثابت، وبعده تولى السيد نجم الدين محمد شريف وهو المدير الحالي والذي سيصل عمر الإحالة علي المعاش بعد شهور.
كانت هناك دعوة مستمرة من قبل المعنيين بالآثار بتحويل المصلحة إلي هيئة يقودها مجلس قومي، إذ من شأن ذلك أن يوفر العناية والقيادة الحسنة والإمكانات، إن كل مرافق الآثار تدار بالهيئات، وفي مصر القريبة فإن الآثار تدار بهيئة يرأسها خبير من الآثار بدرجة وزير دولة، وفي العام الماضي كون السيد/ محمد توفيق أحمد وزير الثقافة والإعلام لجنة برئاسة الدكتور بشير البكري لوضع إستراتيجية الثقافة والإعلام وقد أوصت اللجنة بتحويل مصلحة الآثار إلي هيئة.
إن هذه اللجنة تدعم هذه التوصية تؤكد ضرورتها، وتوصى بأن يراجع هيكل المرفق بما يكفل توزيع المهام والمسئوليات بتسلسل موضوعي وأن يوضع لكل وظيفة ما يقابلها من الدرجة.


الصيانة:

لقد ادخلت علي بيت الخليفة تعديلات كثيرة عبر السنوات لتلائم سكن برمبل ومربط خيوله ثم لتلائم المتحف ولبيان ماهو باق من بيت الخليفة وما أدخل عليه فإن علينا الرجوع لكتاب سلاطين (السيف والنار في السودان) ص 269 وما بعدها إذ يورد الكتاب وصفاً دقيقاً لهذا البيت. وفي تقارير مصلحة الآثار والمتاحف عن الأعوام 1939م إلي 1958م ترد معلومات عت التعديلات الكثيرة التي أدخلت علي البيت.

وبمعاينة المبنى علي الطبيعة يتضح حجم التغيير الذي أدخل علي المبنى الأصلي ويتمثل ذلك في مبانٍ أضيفت
 

 

 
 
 

 
 

موسوعة السودان | موسوعة الصور | موسوعة الكتب والبحوث | موسوعة العلامات التجارية | دليل المواقع السودانية | دليل الهاتف | دليل الخدمات | الدليل التجارى

 
 
© 2008 SUDANWAY.  Privacy Policy  and  Terms of Use  Powered by:  IT Way Co.