|
الاذاعة السودانية..
مسيرة لعطاء فاق نصف
القرن من الزمان.. ظلت
وعلى امتداد تاريخها
ذاكرة الامة السودانية
وحارسها الأمين وكتابها
الذي يضم كل الاحداث
التاريخية والسياسية
والاجتماعية والثقافية.
نشأة
الإذاعة
تضاربت الأخبار في
بدايتها الحقيقية.. لكن
الارجح انها بدأت في
الثاني من مايو من عام
1940م وليس الخامس عشر من
ابريل 1940م. وهذا
التاريخ اعتماداً على
الوثائق الموجودة بدار
الوثائق القومية،
التي تحتوي على البرقيات
التي صدرت من الحاكم
العام والسكرتير الاداري
الى مد الاحداث، اذ ان
المانيا أنشأت اذاعة
موجهة الى الشرق الاوسط
باللغة العربية. وبدأ
تأثيرها على الرأي العام
في المنطقة. وكان عليها
مدير يسمى يونس بحري.
الكادر الموجود فيها كان
ممثلاً في
عبيد عبد النور،
الذي يعتبر اول مذيع
سوداني، اضافة الى بعض
الكوادر العاملة في
الترجمة.. ولما انتهت
الحرب العالمية الثانية
كانت هناك آراء في ان تقف
الاذاعة عن مواصلة نشاطها
او تستمر. وكان تمويلها
يأتي من مكتب المستعمرات
البريطانية وليس حكومة
السودان. وبعد ذلك تقرر
استمرارها وواصلت مسيرتها
الى ان شهدت هذا التطور
الحادث فيها الآن.
بدأت الاذاعة في بوستة ام
درمان. وبعدها انتقلت الى
منزل جوار مدرسة بيت
الامانة في الهاشماب.
وهذا المنزل يملكه حسن
الطيب هاشم احد القضاة
المرموقين. وهو والد
العميد الزين حسن الطيب..
فتحول المنزل ليكون إذاعة.
ومن ثم انتقلت لمبناها
الحالي عام 1957م الذي
صمم ليكون مقراً لها.
وبالمناسبة فقد بنيت «مقلوبة»
إثر خطأ هندسي، وكان
يفترض أن تكون مبنية على
اساس الاتجاه «شمال- جنوب».
ولذلك لا زال العاملون
بها يعانون من الحر
الشديد.
ومن الذين مروا على
الاذاعة كاداريين الأستاذ
متولي عيد «عليه رحمة
الله» وهو رجل ضليع
واذاعي تدرج حتى وصل الى
تولي مهمة ادارة الاذاعة،
ثم عمنا محمود الفكي «عليه
الرحمة» الذي تعين تعييناً
سياسياً بعد ان جاء
يحيى الفضلي
كوزير للشؤون الاجتماعية
وكسب الحزب الوطني
الاتحادي الانتخابات.
وجاءت حكومة الازهري
الأولى فجاءت بمديرين
منتمين لاحزابهم. وبعدها
عاد متولي عيد ثم محمد
عبد الرحمن الخانجي.
وعندما جاءت فترة
عبود «الحكم
العسكري» كلف اللواء طلعت
فريد مدير مكتبه النقيب
حينها التاج حمد بادارة
الاذاعة، ليترقى التاج
الى رتبة رائد.. فاصبح
الصاغ التاج حمد المراقب
العام للاذاعة. ولظروف
سياسية نقل بعض الناس الى
خارج العاصمة، فتجد ان
ابا عاقلة يوسف قد نقل
الى الابيض والخانجي الى
مدني وخاطر الى مدينة
اخرى. وظللت انا في
الاذاعة.
ومن النجوم المشاهير
والذين عرفوا كمذيعين
المرحوم ياسين معنى
والمرحوم محمد صالح فهمي
والمرحوم عبد الرحمن
الياس و صلاح احمد محمد
صالح .. و عبد الرحمن
زياد «والذي عمل بعد ذلك
في صوت اميركا».. اضافة
الى ابو عاقلة يوسف الذي
عرف كمذيع ورئيس لقسم
الأخبار ومعلق سياسي..
وكل هؤلاء كانوا يقدمون
الأخبار والبرامج
المختلفة.
وهذا عن الجيل السابق،
اما الجيل اللاحق لهم
فكان فيه الاخ احمد
الزبير كمقدم للبرامج
ومحمد خوجلي صالحين وحمدي
بدر الدين وحمدي بولاد
واحمد قباني وابو بكر عوض
وصالح احمد صالح.. لكن
اشهر من قدم برامج
الاذاعة الاستاذ حلمي
ابراهيم
الخطوات
التي تم إنجازها في
الهيئة السودانية
للإذاعة:
* ترتبط إستديوهات
الإذاعة في بث موحد عن
طريق الأقمار الصناعية.
* زاد عدد ساعات البث
الإذاعي باللغة العربية
من 4 ساعات يومياً ليصبح
البث على مدار الساعة
اعتبارا من الأول من
سبتمبر 1989م.
وكان لاستخدام محطات أل
V.sat الأثر الكبير في
تطور الخدمة الإذاعية حيث
تخدم هذه المحطات التي
تربط إذاعات وتلفزيونات
الدول العربية ببعضها
البعض في مجال:
-
نقل البرامج بين هذه
الإذاعات مباشرة ودون
عناء
-
نقل الاحتفالات
والمناسبات في الدول
العربية.
-
نقل المباريات
والمناسبات الرياضية.
-
الاتصال المباشر
والبث المشترك دون
وسيط هاتفي إلى جانب
المؤتمرات وورش العمل
البرامجية المتخصصة.
|