|
وزارة الطرق والجسور هي
وزارة اتحادية أنشئت في العام 2001م كوزارة مختصة بالمهام وأعمال الطرق
والجسور في البلاد.
جاء قرار إنشاء وزارة خاصة
للطرق والجسور نتيجة لقناعة الدولة بأهمية الطرق في البلاد للدور الهام
الذي تحدثه في تنمية وتطوير البلاد في المجالات الاجتماعية والثقافية
وللدور الكبير في أمن البلد وحمايتها.
لقد شهدت في فترة أواخر
الأربعينات من القرن الماضي وعقب الحرب العالمية الثانية نشأة قسم
للطرق بمصلحة الأِشغال وعهدت رئاستها إلى مهندس بريطاني ليقوم بمهام
الإشراف على الطرق الترابية وتنظيم استخدامها ونظافتها بعد فصل الأمطار
بعد استقلال السودان حدث تطور كبير في قسم الطرق بمصلحة الأشغال نتيجة
للدعم الذي قدمته هيئة المعونة الأمريكية في الفترة من 1958-1967م حيث
تم تشييد بعض الطرق مثل طريق: الخرطوم – الجيلي – الخرطوم – جبل أولياء
و أم درمان – وادي سيدنا وكانت تلك الطرق بمثابة الطرق التدريبية حيث
تعلم فيها أهل السودان صناعة الطرق، وقد ابتعثت عدد من المهندسين
السودانيين في بعثات دراسية إلى إنجلترا وأمريكا حيث تلقوا دراسات عليا
وتدريب متقدم في تشييد وأعمال الطرق والجسور وعند عودتهم للبلاد وبعد
قطع السودان العلاقات الدبلوماسية مع أمريكا بعد حرب حزيران 1967م
كانوا هم الذين تولوا تكملة تشييد طريق الخرطوم مدني. في الفترة من
السبعينات وفي العهد المايوي تطور قسم الطرق إلى مصلحة للطرق والمطارات
تحت وزارة النقل ثم إلى مؤسسة عامة للطرق والكباري وفصلت منها
المطارات.
لقد أتاحت تلك التغيرات
والتطورات في مجال الطرق فرصة كبيرة في إحداث نهضة حقيقية في بناءشبكة
الطرق القومية الحالية حيث تم تشييد طريق الخرطوم بورتسودان – مدني –
سنار – كوستي –وسنار – سنجة ، الدمازين وجبل أولياء – الدويم،
ربكوغيرها من الطرق القومية الاستراتيجية التي كان لها الدور الكبير في
إنجاح مشاريع التنمية.
بعد قيام المؤسسة العامة
للطرق والكباري في عام 1973م صارت هي الجهة الوحيدة التي تقوم بكل
أعمال الطرق من دراسات وتنفيذ لأعمال التشييد والصيانات.
في عهد حقبة ثورة الإنقاذ
الوطني التي أرست وأسست فيها برنامج استراتيجية البلاد في التنمية
والاقتصاد وكل نواحي التطور. كان حظ الطرق والجسور فيها كبيراً حيث
بدأت فيها برنامج الخصخصة بحل المؤسسة العامة للطرق والكباري وقيام
الهيئة القومية للطرق والجسور كجهة فنية تتولى الدراسات والتخطيط
والإشراف الفني على تنفيذ أعمال الطرق والقيام بتقديم النصح الفني
للدولة في ها المنحى. أما في جانب التنفيذ فتقوم شركة مقاولة تجارية،
ولذا تحولت أصول المؤسسة العامة للطرق والكباري من آليات ومعدات لتلبي
متطلبات تنمية البلاد في ربط مناطق الإنتاج بالأسواق وموانئ التصدير
وصهر أهل السودان في بوتقة الوحدة الوطنية.
|