قبيلة المسيرية

جغرافيا السودان > قبائل السودان > قبائل البقارة > قبيلة المسيرية

نسبهم

يرجعون في نسبهم إلى جدهم علي المسير بن عالي بن عطية بن جنيد بن شاكر بن أحمد الأجذب ويلتقي عند الأجذب هذه عموم البقارة.

 

أصولهم:

جاء المسيرية ضمن قبائل عديدة في هجراتهم للسودان من الغرب وهي هجرات لم تكن دفعة واحدة بل جاءت متوالية  وقداحتلوا مواطنهم مابين (1765م - 1775م) وقبل نزوحهم إلى كردفان ودارفور كانوا قد مروا برحلة طويلة بدأت بعد هجرتهم من مصر ضمن القبائل العربية التي هاجرت ، فقد اتجهوا إلى القيروان (طرابلس) ومن ثم اتجهوا إلى (أم حجر) والتي عرفت بتشاد حاليا وقد مكثوا فترة من الزمن حتى انجموا (ارتاحوا) لذي سميت بانجمينا وعندما ظعنوا صوب السودان تركوا وجوداً كبيراً بديارهم هناك ولهم اليوم نظارات بتشاد تعتبر من أغنى قبائل تشاد في الثروة الحيوانية وخصوبة أراضيها حيث يغطون مساحات كبيرة في مديرية البطحة في مركز ام حجر بتشاد.

وكانوا يخلفون بعض أهاليهم ممن لا يستطيع السير منهم أما البقية فقد واصلوا سيرهم إلى السودان وقد دخلوا عن طريق دارفور وبعد استقرارهم فترة من الزمن أخذوا يرسلون بعضا منهم إلى كردفان لاكتشاف المواقع الصالحة لهم.

 

جاءوا إلى المُجلد عام 1970م والتي كانت تعرف بأرض السلطان دينقا سلطان وقد وجدوا فيها أناسا يعرفون بالداجو والشلت. وقد كانت أراضيهم غنية بالكلأ والماء وقد استضافهم السلطان (دينقا) عند نزوحهم إلى أراضيه. بعد الاطمئنان  على حالهم قفلوا إلى أهاليهم يحكون لهم وفرة الكلأ والماء في الأرض التي ذهبوا إليها مما جعلهم يغزونهم غزوا شاملا. وقد اشتركت في تلك الغزوة قبائل المسيرية و الحوازمة ومن معهم وقد وسعوا ديارهم من الشمال إلى مابعد (الإضية) ومن حدود دارفور غربا إلى جبال النوبة وبحيرة كيلاك شرقا.

 

موقع ديار المسيرية

تقع ديار المسيرية جنوب غرب إقليم كردفان بين خطي عرض 11- 12 ش وطول 27 - 29 شرقا وجنوب شرق دارفور وشمال بحر الغزال وغرب الجزء الشمالي الغربي من أعالي النيل.

 

مدن المسيرية

من أهم مدن المسيرية مدينة بابنوسة ، المُجلد والتي تعتبر العاصمة التاريخية ليهم ومن المدن الرئيسية أيا رجل الفولة ، لقاوة حاضرة المسيرية الزُرُق

 

فروع المسيرية

كانت قبيلة المسيرية في السابق حسب رواية (ايان كنسون) تتكون من قسمين هما: الزرق والحمر حيث أن الحمر عاصمتهم الكنجارا، والزرق عاصمتهم السنيط ولكل قسم من هذه القبائل فروع تنتمي إليها. وقد كان السلطان (خريف تيمان) أول من جعل الحمر مستقلين عن الزرق برغم أن حكومة السودن وقتها كانت تعتبر أن المسيرية (المسيرية الزرق) والحمر في كردفان يشكلون قبيلة واحدة

 

سبب التسمية

تعود التسمية المعروفة بالمسيرية الحمر والزرق إلى جد المسيرية قد أنجب ولدين هما أحمد (الأحمر) وهو جد المسيرية الحمر، و محمد (الأزرق) وهو جد المسيرية الزرق. وحاليا لا زالت القبيلة تتكون من المسيرية الحمر والذين كانوا يعرفون بهذا الاسم قديما والمسيرية (الزرق) والذين كانوا يعرفون بالمسيرية.

 

المسيرية الحُمُر

 

* فروع قبائل المسيرية الحُمُر

تنقسم قبيلة المسيرية (الحمر) إلى قسمين كبيرين هما: الفلايتة والعجايرة وتتفرع تلك الاقسام إلى فروع حيث يتكون القسم الأول (الفلايتة) من الزيود - المتانين - أولاد سرور - الجبارات - السلامات.
أما القسم الثاني وهو العجايرة والذين يعتبر من أكبر فروع المسيرية عددا يتكون من أولاد كامل - الفيارين - الفضية - عدّال 0 مناما .

وقد تصاهر المسيرية الحمر مع القبائل المجاورة وبخاصة قبائل الدينكا

 

* المدن التي استقرت فيها المسيرية الحُمُر

ومن أهم المدن التي يقطن بها المسيرية الحمر هي مدينة المُجلد والتي تستقر بها أعداد كبيرة منهم
 

المسيرية الزرق

 

* فروع قبائل المسيرية الزُرُق

تنقسم قبيلة المسيرية الزرق إلى سبع بدنات هي : الزرق- الغزايا - أم سليم - الدرع - أبو نعمان - عنينات - هيبان . ولكل من هذه البدنات أفرع وخشوم بيوت. أما من حيث العموديات فتعتبر الزرق و أم سليم و الغزايا والعنينات وهيبان والدرع و أبو نعمان من أكبر العموديات.

 

* المدن التي استقرت فيها المسيرية الزُرُق

من أهم المدن يقطنها الزرق مدينة الفولة وكذلك لقاوة والتي تعتبر المركز الرئيسي للقبيلة

 

علاقة المسيرية بالمجموعات المجاورة:

استقرار المسيرية الحمر والزرق في مناطق مليئة بالسكان من القبائل الأخرى أتاح لهم فرصة الاختلاط والتمازج والتعايش معهم وقد امتدت تلك العلاقة إلى المصاهرة والتزاوج معهم مما اكسبهم سحنات جديدة وعادات وتقاليد كان لها الأثر في حياتهم الاجتماعية والدينية والسياسية . فتواجد المسيرية الحمر قرب مناطق الدينكا ساعد في التزاوج معهم مما نتج عن ذلك أبناء من النساء الدينكاوات والذين تمتعوا ببعض الصفات العربية، وربما ساعد في ذلك تشابه سبل العيش والمتمثلة في الرعي واتباع نمط المسار أو الرحيل بالأبقار.
أما المسيرية الزرق فبحكم تواجهم أيضا في منطقة تكثر فيها القبائل المتعددة للنوبة كالكمدة والداجو وتُلُس فقد نشأت علائق وصلات ومصارهات فمتجت بينهم الدماء بجانب بعض العلاقات الأخوية والصداقات. كل هذه التمازج بينهم أثر في حياتهم الإجتماعية والدينية الأمر الذي أدى إلى انتشار الإسلام بين تلك القبائل والتي كانت إما وثنية أو مسيحية. وبذات القدر أثروا في المسيرية وبخاصة في حياتهم الإجتماعية. فتأثرهم بالألوان الزاهية وتغيير الملحقات الخاصة بالزي الخاص برقصة النُقّارة واستبدال الخامة السابقة والتي يتم صنعها من الجلد المحلي بالخامات التي يستخدمها النوبة (الخيوط الحريرية المتعددة الألوان) خير شاهد على ذلك.

 

التكوين الجغرافي لمنطقة المسيرية

يمتد يمتد وجود المسيرية في رقعة جغرافية واسعة بولاية غرب كردفان ويتميزون بمناخ السافانا والذي يختلف فيه معدل الأمطار بين منطقة وأخرى، وقد ارتبطت مساراتهم وفقا لمناخهم.
فالمسيرية الحمر يتحركون بنظام موسمي مكتمل الإستدارة عبر أربعة أنواع من أراضي الإقليم والتي تغلب عليها مناخ السافانا ذو الأمطار الخفيفة والذي يمتد شرقا وغربا في وسط السودان تقل الأمطار فيه شمالا وتغزر في المنطقة الجنوبية حيث تقع منطقة الحمر في الجنوب يتراوح فيها معدل الأمطار مابين 18-19 ْ وتتجمع المياه في منخفضات مختلفة من الإقليم ومن ثم يتحركون الحمر نحوها في مسارات دائمة لتوفير ماء الشرب للإنسان والحيوانات.
طبيعة الإقليم مسطح تغطي الأشجار معظمه وتوجد بعض التلال والوديان حول الفوله والمجلد تتقاطعها شرائح رملية وتغطي معظم أراضيه مسطحات مائية غائرة وهنالك سهول طينية في جنوب الإقليم تبرز فيه أكوام الرمال أحيانا. ومن أهم أقاليمهم بابنوسة التي تتميز بالتربة الرملية وتبلغ أمطارها حوالي 25ْ وتكثر بها غابات الأبنوس والأشجار المنخفضة ثم المجلد ذات التربة الفخارية الحمراء اللون والتي تتميز باللزوجة وتتميز المجلد بالرطوبة، لذا أطلق عليها الديم ، أما القوز فهو عبارة عن أرض شاسعة بين المجلد و وادي الغلة أي في منطقة متوسطة بين الشمال والجنوب ثم البحر (النهر) والتي يمكث فيها الحمر النصف المتبقي من فصل الجفاف. وتشتهر تلك المنطقة بالتربة السوداء المتشققة وتوجد فيها بحيرتان هما كيلك والأبيض.


أما الزرق فطبيعة منطقتهم سافانا ذات أمطار فوق المتوسط تختلف من من منطقة إلى أخرى من حيث التكوين الطبوغرافي. فبعض أراضيها تكون مسطحة تكسوها الأشجار تمتاز تربتها بالتماسك وتتخللها بعض الأودية والجبال. فتتنوع أراضيها بين الطينية والصخرية فتكثر فيها موارد المياه ونباتات المراعي. وهناك عديد من مصادر المياه الطبيعية كمياه السرف التي تنحدر من أعالي الجبال ويستمر طيلة أيام الصيف ثم البوطة وهي المنطقة المنخفضة التي تصب فيها مياه الوديان. ثم الرهد وهي الأرض المنخفضة التي تتجمع فيها المياه. ثم أخيرا الوديان والتي تعتبر من أهم مصادر المياه إذ يستفاد منها بحفر الجمام أو النبع بعد جفاف مياهها. وتبدا أمطارهم بالرشاش في شهر مايو وشهر يونيو وهي كافية لملء البرك والتي تكون كافية لتوفير الكلأ الجيد للمواشي. ومن ثم موسم الخريف والذي يكون ممتدا حتى شهر اكتوبر ومن ثم بيدأ موسم الجفاف في فبراير حتى مايو حيث تبدأ الأمطار من جديد

 

النشاط الإقتصادي لقبائل المسيرية

قبائل المسيرية كأحد قبائل القارة المتنقلة اتخذت من الرعي حرفة أساسية وفقا للحياة المعيشية التي تتطلبها أبقارهم وبالتالي اتسمت تلك القبائل بالرعي بجانب الصيد والذي فرضته ظروف التجوال والترحال أيضا أما الزراعة فقد مارسوها كمهنة ثانوية بالإضافة إلى بعض الصناعات والحرف

 

المسيرية بدارفور:

تعتبر منطقة نتيقة ومن معالمها (جبل كرو) ويطلون عليه ابو غريرية جبل الشيخات تعتبر المقر الرئيسي للمسيرية بدارفور حيث حطوا الرحال في أيامهم الأولى هناك على سفحه الغربي وهو يعبر وقتها موقعاً استراتيجياً على جبل كرو يسهل الدفاع عنه ابان الغارات القبلية التي لا تنقطع وقتها . توجد الرسوم والآثار بجبل كرو وتقع نتيقة في وادي عريض جميل المناظر يمتد من الجنوب الى الشمال حيث ترقد مدينة نتيقة على ضفافة الشرقية وهي مدينة بناها رجال المسرية بتكاتفهم ووحدتهم الفريدة فبنوا المساجد والمدارس ودار للقضاء ودار للخدمات البيطرية ومرافق كثيرة بنتيقة والبان جديد كل هذا بنوه بالجهد الشعبي فضربوا أصدق مثال في بناء الأوطان والغيرة عليها. ثم توسعت المسيرية بعد ذلك بدارفور عبر تاريخهم بها حيث جعلوا نتيقة ملتقى لكل كياناتهم البشرية ومقراً لهم وصارت لهم طرق ومسارات. وتقع البان جديد على بعد أميال قليلة جنوب نتيقة وتعتنبر من أكبر المناطق التي يتجمع بها المسيرية وتمتاز مناطق المسيرية بوفرة موارد المياه حيث تتخللها العديد من الوديان والمياه السطحية وتمتاز بمراعيها الخصبة طوال العام ومنطقتهم ذات أرض منبسطة وسهول رعوية غنية يقصدها الرعاة من أنحاء كثيرة وتتنوع المراعي بها.
ويبلغ تعداد المسيرية هناك أكثر من مائتي الف نسمة معظمهم رحل وبعضهم إستقر بتيقة والبان جديد وغيرها. ومن القبائل التي تعايشت وتمازجت مع المسيرية هم قبائل البرنو والفور والزغاوة والترجم والبرقد وغيرهم.
 

مراحيل المسيرية:

من أهم مراحيلهم مرحال يبدأ من شمال أم دافوق الرهيد البردي ثم الخضراء والشويب مروراً بعد الفرسان ثم أم جناح الى دقريس ثم مرحال يبدأ من العرديبة الصفراء مروراً بتهم ثم بفركنج وينتهي بشمال عد الفرسان وأبو جاز ومرحال يبدأ من تسي مروراً بالقنطور ثم رهود الفقرا الى كاس وفي حالة جودة الأمطار يعبروا الأسفلت ثم مروراً بشرق جبل مرة. ومرحال يبدأ من أم دخن الى بلتي ثم الجميزة الحمراء وينتهي عند كرولي وشرق جبل مرة. ومرحال يبدأ من أم دخن الى كرحمار بسللي ثم الى مراية زايدة ثم الى بورو وينتهي عند شرق االجبل. ومرحال يبدأ من سرف البخس الى كابار الى مرلنقا خيرالله وينتهي عند غرب جبل مرة . ومرحال يبدأ من بحر العرب ويمر بالسنطة الجمل ثم بغرب لبدو وتعايشة ورهد التيار ومسكو وعلاونة جنوب الفاشر.

 

المسيرية والمهدية:

قال الإمام المهدي (المسيرية أبكار المهدي) وقال الخليفة عبدالله (المسيرية بالنسبة لي كالشجرة الظليلة الجأ إليها وقت الهجيرة) ربما كانت هاتين المقولتين عن دور المسيرية في الثورة المهدية أبلغ من أي صفحات أو أي مقالات يمكن أن تكتب أو تقال لتفي المسيرية حقهم كاملاً لما لعبوه من دور وتضحيات جسام بذلوها انتصاراً للثورة المهدية.

فقد حاربوا ضد الإستعمار وذلك حينما جاء علي الجلة مع كوكبة من رجاله حال رجوعهم من الأبيض لتسلم الإتاوة المفروضة عليهم من قبل الأتراك جاءوا لديارهم بخبر أن المهدي المنتظر قد ظهر وأكل الأتراك في قدير وماس الجرادة وعصر على الأبيض أي حاصرها وشددّ عليها حينها اجتمعت المسيرية وأعلنوا عصيانهم على الأتراك وشنوا هجوماً عنيفاً مباغتاً على حامية الأتراك بمنطقة طيرة حميرة بالقرب من مدينة الأضية الحالية فأبادوها عن بكرة أبيها واتسولوا على أسلحتها وعتادها ثم ظعنوا جنوباً حيث أرسلت الحوكمة التركية تجريدة مسلحة بقيادة الأغا لتأديب المسيرية وإخماد ثورتهم باسم المهدية. وفي منطقة عجاج على بعد 85 ميل جنوب شرق مدينة المجلد الحالية وبعد ان استدرج المسيرية في خطة محكمة حملة الأتراك الى داخل الغابات وزعوا قبائلهم ومقاتليهم في مخابئ كثيرة وسط الحشائش والأدغال على جانب الطريق الذي سيسلكه جيش الأتراك وبالاتفاق مع الأعراب ومعهم كثير من رجال الروب بيونق ناظر دينكا نقوك ابيي حيث ضربت النقارة المتفق عليها وهي نغمات تحدثها عصى معلومة واسمها الخدم أي خدمة الحرب وهي معروفة لدى كل قبائل البقارة في تلك اللحظة انهالت الخيول كالأسود الكواسر على جيش الأتراك وانهالوا عليهم من جميع الجهات وماهي الا لحظات حتى ابيدت حملة الأتراك عن بكرة أبيها. بعدها أرسل الامام المهدي رسل التهنئة للمسيرية على ذلك الأنتصار الكاسح باسم المهدية.

 

 

النُقْارة عند المسيرية

مجلس البرامكة

شعراء المسيرية

 
 

موسوعة السودان | موسوعة الصور | موسوعة الكتب والبحوث | موسوعة العلامات التجارية | دليل المواقع السودانية | دليل الهاتف | دليل الخدمات | الدليل التجارى

 
 
© 2008 SUDANWAY.  Privacy Policy  and  Terms of Use  Powered by:  IT Way Co.