سكان السودان

جغرافيا السودان > سكان السودان

حجم وخصائص السكان

بلغ مجموع السكان في عام 1998(الصندوق القومي للسكان) حوالي 30.3 مليون شخص. منهم 84% (25.4 مليون) في شمال السودان. معدل النمو السنوي للسكان حوالي 2.63% مما يعني أن مجموع السكان سوف يتضاعف خلال 27 عاما أي بحلول عام 2025. التركيب النوعي للسكان يشير إلى أن نسبة الذكور إلى الإناث هي 1.5-1% غير أن هذه النسبة تتفاوت من منطقة جغرافية لأخرى حيث أنها 94% في الولاية الشمالية و 91.8 في شمال كردفان. مما يشير إلى اتجاه معدلات الهجرة العالية بين الذكور. غالبية سكان السودان هم من صغار السودان حيث تبلغ نسبة الأطفال تحت سن الخامسة 16.3% من مجموع السكان. أما الذين هم دون سن الخامسة والعشرين فيمثلون 61.5 بينما يمثل كبار السن (60 سنة أو أكثر) 3.8 % (جدول رقم: 2) كل هذه الأرقام ذات دلالات اقتصادية واجتماعية هامه.  

 

التوزيع المكاني للسكان

بلغت الكثافة السكانية الخام 12 شخص/كلم2 في عام 1998. غير أن هذه الكثافة تتباين كثيراً وفقاً لتباين توزيع الموارد الطبيعية خاصة موارد المياه. وعوامل تاريخية واقتصادية وسياسية أخرى كثيرة، غالبية السكان في شمال السودان يتركزون على وادي نهر النيل وروافده. وفي مناطق السافنا خاصة في أواسط وشرق السودان حيث تتركز المشروعات الزراعية الكبرى ومشاريع الزراعة الآلية وتزدهر المدن الكبرى مناطق الكثافة المتوسطة تتمثل في مناطق الزراعة المطرية التقليدية، خاصة في كردفان ودارفور. أما الصحراء في الشمال فأن الكثافة تقل عن 1 شخص/كلم2. في جنوب السودان، وبسبب عدم الاستقرار وانعدام الأمن فأن الغالبية العظمى من السكان يعيشون في المدن الآن.

 

النمط

55/1956

1973

1983

1993

حضر

8.8

18.5

20.5

29.2

ريف مستقر

77.5

70.0

68.5

68.1

بدو

13.7

11.5

4.11

2.7

جدول توزيع السكان حسب نمط المعيشة 55/1956-1993(%)

التحضر في السودان

يتميز السودان كغيره من بلدان العالم الثالث بتسارع النمو الحضري حيث بلغت نسبة سكان الحضر في عام 1998 حوالي 33.1% مقارنة بـ 8.8% في عام 55/56 (جدول 3). وقد شهدت الخرطوم الكبرى معدل نمو سنوي وصل حتى 6.8% خلال الفترة 1983-1993، كما وصلت النسبة في كل من بورتسودان وود مدني إلى 6.2% و7.1% على التوالي. وبافتراض معدل نمو سنوي قدره 4% فأنه من المتوقع أن يشكل سكان الحضر حوالي 50% من مجموع سكان السودان بحلول 2010م.
 

من أهم خصائص التحضر في السودان.


1- النمو الحضري غير المتوازن والتفاوت الكبير والواضح في حجم ورتب المدن. حيث نجد أن حجم المدينة الكبرى الأولى – الخرطوم – يعادل أكثر من 10 مرات حجم المدينة الثانية. في ولاية البحر الأحمر نجد أن حجم مدينة بورتسودان – المدينة الأولي – يعادي حوالي ثلاثين ضعفاً حجم المدينة الثانية.

2- التوزيع غير المرتب للمدن حيث يتمركز معظمها على امتداد خط السكة حديد في محور شرقي – غربي يتوسط الحزام البيئي الهش لنطاق السافنا بينما يتمركز بعضها على الشريط النيلي وكلا المنطقتين ذات كثافة سكانية عالية.

تعرضت المدن السودانية خلال العقدين الأخيرين إلى ظاهرة الاسترياف نتيجة الهجرة المتزايدة من الريف إلى المدن مما نتج عنه امتداد أحزمة السكن العشوائي حول هذه المدن وتدهور البيئة الحضرية مع عدم مقدرة هذه المدن على استيعاب فائض قوي العمل والإنتاج، الأمر الذي جعل غالبية هؤلاء المهاجرين يجدون طريقهم إلى القطاع الاقتصادي غير الرسمي والذي أصبح يستوعب مالا يقل عن 50% من قوى العمل والإنتاج هذه.

 

الحراك السكاني

يشكل الحراك والهجرات السكانية الداخلية أحد أضلاع مثلث ديناميكية السكان ويمكن (حسب المعطيات) تميز أنماط الحراك السكاني الآتية ..
1. الحركة الموسمية التقليدية في مساراتهم المختلفة طلباً للرعي.
2. الحركة الموسمية للعمال الزراعيين إلى مناطق المشاريع الزراعية المروية والمطرية الآلية في وسط وشرق السودان.
3. الهجرة الموسمية من الريف إلى المدن خاصة في فصل الصيف حيث تقل أو تكاد تنعدم فرص العمل في المناطق الريفية.
4. الهجرة من مناطق حضرية صغيرة المناطق حضرية أخرى أكبر حجماً.
5. الهجرة الدائمة إلى الحضر وخاصة المدن الكبر مثل الخرطوم. أخذ هذا النمط من الهجرة يتخذ شكلا أوضح حجما وأكبر خلال السنوات الأخيرة.

عوامل وأسباب الحراك السكاني يمكن إرجاعها إلى ..
1. التوزيع غير المتكافئ للموارد الطبيعية خاصة موارد المياه والنبات الطبيعي.
2. التنمية غير المتوازنة وتركزها في مناطق معينة من البلاد خاصة مناطق الوسط
3. تدهور الاقتصادي الريفي.
4. الحرب في جنوب البلاد.
5. التحسن الملحوظ في طرق النقل والموصلات.
6. التطور في مجال التعليم حيث نجد أن إحدى مميزات التعليم في السودان هي إعداد المتعلمين لنشاطات اقتصادية غير ريفية في المناطق الحضرية فقط.
وتشير البيانات أن معدلات الهجرة الداخلية قد ارتفعت من.7 مليون مهاجر عام 1973إلى 1.3 مليون 1983م. بينما بلغ عدد الذين ميزوا مكان أقامتهم وفقاً لأرقام عام 1993 حوالي 3.4 مليون شخص (16%من مجموع السكان).

 

النزوح

يمثل النزوح أحد أشكال الهجرة القسرية ويقدر عدد النازحين في السودان خلال العقدين الأخيرين بحوالي 4 مليون شخص غالبيتهم من جنوب السودان بسبب الحرب وعدم الاستقرار الأمني. النازحون البيئيون يمثلون شريحة هامة خاصة خلال النصف الأول من الثمانينات بسبب كارثة الجفاف والمجاعة والتدهور البيئي.

 

الهجرة الدولية الوافدة

ظل السودان ومنذ أقدم العصور مصدر جذب لكثير من هذه الهجرات الدولية خاصة من دول الجوار. زاد حجم هذه الهجرات بصورة واضحة بعد انتشار الإسلام في غرب أفريقيا خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر حيث استقرت مجموعات كبيرة من حجيج غرب أفريقيا بالسودان. مما ساعد على هذه الهجرات كذلك التطور الزراعي بالسودان وقيام المشروعات الزراعية الكبرى في الجزيرة وعلى ضفاف النيلين الأبيض والزرق وشرق السودان.

عدم الاستقرار السياسي في كثير من دول الجوار الإفريقي خاصة إثيوبيا وإرتريا وتشاد وزائير ويوغندا جعل الكثيرين من سكان هذه الدول يستقرون في السودان كلاجئين. ويقدر عدد اللاجئين في السودان اليوم بحوالي مليون شخص. غالبيتهم إريتريون مما يجعل السودان واحد من بين العشرة دول الأولى في العالم استضافة للاجئين. ويتركز معظم اللاجئين (حوالي 70) في مدن وأرياف شرق السودان، بالإضافة إلى المدن الكبرى في وسط السودان (خاصة الخرطوم).

 

هجرة السودانيين إلى الخارج

حسب مسح وزارة القوى العاملة لعام 1996 فان عدد السودانيين بالخارج يبلغ حوالي 400.000 شخصا، حوالي 78% منهم بالمملكة العربية السعودية و 76% من أسباب الهجرة هو العامل الاقتصادي وأن معدلات الأمية وسطهم تبلغ 14% كما تبلغ نسبة الجامعيين 25% مما يشير إلى انتقائية هذه الهجرة.

 

التنوع الثقافي

تضافرت عوامل الموقع والجغرافيا والتاريخ في تشكيل شخصية السودان وهويته المتفردة بتنوعها الإثني والعرقي والثقافي وانتماءاتها العربية والإسلامية والأفريقية. فالسودان يضم ما بين 570 و595 مجموعة قبلية، تنقسم إلى 56 مجموعة عرقية لكل منها عاداتها وتقاليدها وإرثها الثقافي والحضاري المميز. كما أن لغالبيتها دارها وأماكن وجودها المعروفة. رغم الحراك السكاني الواسع وانتشار عمليات الاختلاط والتزاوج والانصهار. وهناك أيضاً أكثر من مائة ألف لغة في السودان تمثل لغات التعامل اليومي وتشكل اللغة العربية اللغة الأولى للتخاطب بالقطر وعلى حسب تعداد 55/1956 فان حوالي 51% من السكان يتحدثون اللغة العربية بينما كان عدد السودانيين الذين هم من أصول عربية حوالي 39% من مجموع السكان في ذلك التعداد. وما من شك أن استخدام اللغة العربية قد انتشر كثيرا خلال العقود الأخيرة بسبب تزايد الحركة السكانية والاختلاط. في عام 1993 نجد أن حوالي 79% من مجموع السكان الحضر يتحدثون العربية بينما يتحدثها 71% من سكان الريف. تأتي لغات دارفور وبعض اللغات الأفريقية الأخرى في المرتبة الثانية في شمال السودان إلى جانب اللغات البجاوية (شرق السودان) والنوبية (شمال السودان). في جنوب السودان تسود اللغات النيلية مع وجود لغات أفريقية أخرى.
بسبب تداخل وانصهار هذه المورثات فقد انتظمت السودان منظومة من العادات والتقاليد شملت كل جوانب الحياة وميزت الشخصية السودانية. فبالرغم من آثار التحديث لا زال السودان يحمل سمات الموروث الريفي المتمثلة في التضامن المجتمعي القوي والتكافل والحس الوطني الفاعل. وقد انعكس كل ذلك في مظاهر عديدة مثل تربية النشء وفي تقديس الحياة الأسرية والعمل على تنمية أواصر القربى مع تقديم واجب الاحترام للقادة التقليديين من نظار للقبائل ومشايخ وعمد وكبار السن ورموز دينية والذين ساهموا جميعاً بقدر كبير في قيادة المجتمع وإدارة شئونه.

 

 

 

سكان الشمال

سكان الشرق

 سكان الوسط

سكان الغرب

سكان الجنوب

 
 

موسوعة السودان | موسوعة الصور | موسوعة الكتب والبحوث | موسوعة العلامات التجارية | دليل المواقع السودانية | دليل الهاتف | دليل الخدمات | الدليل التجارى

 
 
© 2008 SUDANWAY.  Privacy Policy  and  Terms of Use  Powered by:  IT Way Co.