الدوبيت

  فولكلور > الأدب الشفاهي > الشعر الشعبي > الدوبيت

الدوبيت

 

الدوبيت أو "الدوباي"، ضرب من ضروب النظم الشعري الشعبي الدارج، وغير المعرب، الذي اختصت به بوادي السودان وأريافه. وهو يقابل من حيث الذيوع والانتشار، والحفاوة والاهتمام الشعبيين، والوظيفة، والتعبير عن الملكة الشعرية، والذائقة الفنية الشعبية لدى الشعراء والمتلقين على حد سواء، في بلدان عربية أخرى، وتمثيلها – وليس من حيث التشابه في الخصائص الفنية البحتة – يقابل ما يرد تحت مسميات بعض ضروب النظم الشعري الشعبي العربي المعاصرة مثل: الأزجال، والمواويل، والشعر النبطي الخ..

هذا، وقد شاع بين الناس أنّ مفردة "دوبيت" السودانية مأخوذة لفظاً ومعنىً من كلمة مركبة تركيباً مزجياً بين لفظين هما: "دو" الفارسية بمعنى اثنان، والكلمة العربية "بيت"، بمعنى البيت من الشِّعر، بكسر الشين المشددة مع سكون العين. قال المعري رحمه الله:

والحُسْنُ يظهرُ في شيئين رونقهُ بيْتٍ من الشِّعْرِ أو بيتٍ من الشَّعَرِ

وقد جاء في الأثر: "العنب دو، والبلح يكْ ! " أي كلوا من العنب عدداً زوجياً، ومن البلح عدداً فردياً. واليك كلمة فارسية تعني الرقم واحد، وهي معروفة بالنسبة للاعبي "الضمنة والشيشة".

أما لماذا قيل فيه "دوبيت" – بحسب ذلك الرأي الشائع -، فلأنه ينظم في الغالب الأعم في شكل مربعات يتألف كل منها من أربعة أشطار، أي: بيتين بيتين، لأنّ كل بيت يحتوي على شطرين.

وأظن أنّ أول من قال بهذا التخريج لمفردة "دوبيت" السودانية، وربطها باللفظة الأخرى ذات المكوِّن الفارسي، هو الأستاذ الدكتور عبد المجيد عابدين رحمه الله في كتابه العمدة في بابه الموسوم ب: "تاريخ الثقافة العربية في السودان"، وتابعه في ذلك سائر الكتاب والباحثين.

وإلى القارئ الكريم هذا المثال من شعر الدوبيت، وهو عبارة عن "مربع" لشاعر شاب من أبناء البطانة، اسمه "سليمان العجيمي"، وذلك تجنباً لإيراد شاهد من تلك النماذج القديمة المستهلكة:
 

الليـــل بوبا و اتخافض نـــواح السُّقْدة      وحبل الريدة رابط في الحنـاجــر عُقْدة
صقراً في القلب كل حين بياخد نقدة     اسمو الشوق وما بخليك تضوقلكْ رقدة
 


فهذا هو على سبيل المثال، مربع يتألف من أربعة أشطر، أو بيتين، أي: "دو.. بيت".

ونعتقد أنّ الميل إلى الاعتقاد في ترجيح اشتقاق كلمة "دوبيت" السودانية من الكلمة الخلاسية الفارسية العربية "دوبيت" يعود بصفة أساسية إلى تطابق المفردتين صرفياً وصوتياً ، تطابقاً تاماً، فضلاً عن وجود قرينة تشابه دلالي قوية جداً ، تتمثل في التشطيرات الأربع بالنسبة للدوبيت السوداني، وجواز اعتبارها بمثابة البيتين من الشعر. ومما قوى من رجحان هذه الفرضية أيضاً، وجود ضرب من ضروب النظم الشعري في التراث العربي القديم نسبياً، يسمى بهذا الاسم ذاته: "الدوبيت".

جاء في كتاب: "ميزان الذهب في صناعة شعر العرب" لمؤلفه السيد أحمد الهاشمي، وهو كتيب لطيف، خفيف الظل، بسيط الأسلوب، مركّز المادة، وينحو منحىً عملياً، وينتهج نهجاً تطبيقياً في غاية الفائدة في بابه بالنسبة للمبتدئين في صناعة الشعر العربي وفنونه الخمسة عشر كما ذكر وهي: العروض، القوافي، لزوم ما لا يلزم، التصريع، التفويف، التسميط، الإجازة، التشطير، التخميس، الموشّح، الدوبيت، الزجل، المواليا، الكان وكان، والقوما، جاء في ذلك الكتاب عن فن الدوبيت، كما كان يعرفه الأقدمون بوصفه أحد فنون النظم المعربة الخارجة عن الأوزان الخليلية، جاء فيه ما يلي:

"دوبيت مركبة من كلمتين: معنى الأولى منهما اثنان، وثانيتهما بمعناها العربي، فلا يقال منه إلا بيتان بيتان في أي معنى يريده الناظم، ولا يجوز فيه اللحن مطلقاً.

 

وله خمسة أنواع أولها الرباعي المعرَّجْ – ومثاله:

يا من هجا المحبَّ عمداً وسلا ورماه على اللظى قتيلاً وسلا
ما القول إذا سئلت عن قتلهِ يا قاتله بأي ذنبٍ قـُــــــتلا
 

وثانيها الرباعي الخالص - ومثاله:

أهوى رشأً بلحظه كلّمنا رمزاً وبسيف لحظه كلّمنا
لو كان من الغرام قد سلّمَنا ما كان له بيده سلّمَنا

 

وثالثها هو الرباعي المُمَنْطق – ومثاله:

قد قدّ مهجتي غرامي ونشرْ والقلبَ ملكْ
من كان يراك قال ما أنت بشرْ بل أنت ملكْ
 

ورابعها هو الرباعي المُرفّلْ – ومثاله:

بدر وإذا رأته شمسُ الأفق كسفت ورقى في يوم أحد
عوّذتُ جماله بربّ الفلق وبما خلق من كل أحــــد
 

وخامسها الرباعي المردوف – ومثاله:

يا مُرسَلاً للأنام جاهاً وحمىً ها أنت لنا عزّاً وهدىً في أي مددْ
يا أفضلَ من مشى بأرضٍ وسما ياشافعنا في الحشرِ غداً غوثاً ومددْ " أ. هـ

فهذه النماذج التي أوردها هذا المؤلف من أنواع الدوبيت "الفصيح"، هي كما نرى، تختلف اختلافاً بيّناً عن أنماط الدوبيت "العامي" المعروف والمنتشر في السودان، وذلك من حيث اللغة والأسلوب، وكذلك من حيث الإيقاع والأوزان. فلغة الأولى لغة معربة فصيحة كما هو واضح، بينما لغة الثانية عامية دارجة وغير معربة. كذلك نلاحظ أن الأولى تعتمد على الجناس كمحسن بديعي من حيث الأسلوب، بينما لا يأتي الجناس في الدوبيت السوداني إلا عفوًا، وبذلك يكون الدوبيت الفصيح أقرب في هذه الناحية الأسلوبية بالتحديد، للأزجال الشعبية في مصر وبلاد الشام. أما الفرق بين "الدوبيتيْن" من حيث الوزن والجرس الموسيقي، فهو فرق واضح يحسه كل من أوتي حسا موسيقياً، وإيقاعياً فطرياً، ناهيك بأهل العلم والبصر والدراية بأوزان الشعر، وتقطيعاته وتفعيلاته من حيث هي.

وكان الشاعر والأكاديمي المرموق: محمد الواثق – وهو من هو في المعرفة بالعروض والإيقاعات والقوافي – قد نشر قبل بضعة أعوام، سلسلة من المقالات بإحدى الصحف السودانية اليومية، تحدث من خلالها حديث العالم الخبير عن أوزان الدوبيت السوداني وقوافيه، ثم جعل نفر من دارسي الأدب وعشاقه من الأجيال المعاصرة أمثال الأساتذة: إبراهيم الدلال الشنقيطي، والأمين البدوي كاكوم، وسيف الدين عبد الحميد، والدكتور سعد عبد القادر العاقب، والدكتور التجاني إبراهيم إسماعيل يجتهدون في محاولة منهم لاستنباط أوزان مضطردة لمختلف ضروب النظم الشعبي في السودان الذي يندرج جميعه تحت مظلة ما يسمى بالدوبيت، بيد أنهم – فيم يبدو – قد يئسوا من بلوغ تلك الغاية، أو كادوا، نظراً لاستعصاء الدوبيت السوداني على التقعيد والقوالب المضطردة.

على أنه لا يندر أن تسمع من بعض هؤلاء الفضلاء، على غرار ما كنت قد سمعت أنا شخصيا قبل سنوات من صديقي الأستاذ سيف الدين عبد الحميد، الضابط الإداري، والصحافي والمترجم الحاذق، ثم قبل ذلك كله: الشاعر المبدع الزهيري المقل، من أن أوزان بعض أنماط "الجراري" في كردفان مثلاً، هي من وزن بحر "المتدارك"، إذ أنها – كما قال – تجئ على وزن:

فَعْلُنْ فعلن فعلن فعلن فعلن فعلن

ومثال ذلك:

يا اب ورقاتنْ جالنْ يا اب دوماتن سالنْ     إبل السيسة العارنْ شالن قلبي وسارنْ

أو:

جقلة الحنّا حواركْ عقدوا الشورة رجالكْ     كان الغربْ ما بقالكْ شيلي السافلْ داركــْ

وهذان المربعان هما جزء من أغنية شعبية من أغاني "الربوع"، يؤديها المطرب "صديق عباس"، ومطلعها هو:

قافت بيك ام قُجّة وطالت بيك المُدّة     الزول اب سناّاً فضة مالو السلام ما بردّة

ونخلص من كل ذلك إلى أنّ "الدوبيت" السوداني لا علاقة عضوية له بما يسمى ب "الدوبيت" الآخر ذي الاشتقاق اللغوي المزدوج (فارسي – عربي)، وأنه يتعين البحث عن تخريج لغوي آخر لكلمة "دوبيت" العامية السودانية هذه.

وأميل أنا شخصياً إلى الاعتقاد في أن كلمة "دوبيت" ينبغي التماس معناها في مدلول لفظة "دوبا" السودانية العامية، التي تفيد معنى: التشوق واللهفة والحنين مطلقاً. وقد أثبتها العلامة الراحل بروفيسور عون الشريف في قاموس اللهجة العامية في السودان بذات المدلول، موردا عليه بضعة شواهد من كلام أهل السودان شعراً ونثراً. وهذه اللفظة "دوبا" إن لم تكن عربية الأصل، والراجح أنها غير كذلك، فهي أقرب إلى أن تكون مأخوذة على نحو ما من بعض اللغات السودانية القديمة مثل البجاوية أو النوبية.

قالت إحدى شاعرات قبيلة العركيين ترثي أباها في المناحة الشهيرة التي يؤديها الفنان "محمد الأمين":
 

غرّارة العبوس دار الكمال ونقاص    "دوبا" حليل أبوي اللعلوم درّاس
 

فكلمة "دوبا" في هذا المقطع معناها: "وا لهفي"، أو "وا شوقاه".

وقال المادح الشيخ عبد الرحيم البرعي السوداني في ذات المعنى:
 

دوبيت لسوح نور سيدو     ناوي القومة فوت لى مسيدو
 

ومعنى الشطر الأول هو: " واشوقاه، أو اشتقت لزيارة ساحة مسجد النبي (ص)، الذي هو "نور سيدو"، أي أن النبي هو: نور الحق سبحانه وتعالى ".

وبذلك يكون الدوبيت، والأصح "الدوباي"، وإلى هذه الصيغة بالذات مال العالم والبحاثة الفطن الراحل الأستاذ " الطيب محمد الطيب"، جاعلاً من هذا اللفظ، أي: "الدوباي" عنواناً لأحد مؤلفاته، يكون معناه، وبالله التوفيق: "شعر الشوق والحنين والصبابة" مطلقاً، وهل من بواعث تهيج ملكة الشعر وتحفز على تدفقها أكثر من هذه ؟!.

ويبدو لي أن أهل " السافل " يميلون إلى استخدام كلمة "دوباي" أكثر من أهل الصعيد، وآية ذلك قول الشاعر إسماعيل حسن في أغنية "أسفاي":

أجرّ النّمْ مع الحاردلو في الدوباي

وكذلك قول الشاعر: "سيد احمد الحاردلو" في أغنية "يا بلدي يا حبوب"

يا مقطعين دوبايْ

ومما يدلك على أنّ التاء في "دوبيت" جاءت على الفعلية، بوصفها تاء المتكلم كما رأينا في قصيدة البرعي، وكذلك في قصيدة أخرى له يقول فيها " طال الشوق علي دوبيت لطه وصحبو وآل البيت"، بمعنى أنها مقحمة على اللفظة الأصلية "دوبا" وليست جزءً منها، هو أن الفعل منها يأتي على: "دوبى .. يدوبي"، وليس "دوبَتَ ... يدوبِتُ"، أي يقول الدوبيت.

ويجوز أيضاً أن تكون هذه التاء قد جاءت على الاسمية ولكن ليس في سياق التراكيب الصرفية للغة العربية، بمعنى من الجائز أن تكون الصيغة "دوبيت" نفسها صيغة بجاوية، ذلك بأن البجا يجعلون التاء أحياناً في أواخر الأسماء في كلامهم، مثل ما قالوا في اللغة العربية "بلويت"، وهم إنما أرادوا نسبة هذه اللغة إلى قبيلة "بلي" العربية، إحدى أقدم القبائل العربية هجرة إلى أرض السودان.

هذا، ومما يسعد المرء حقاً ويجعله مطمئناً على تراث الدوبيت، هذا الكنز الثمين من الكنوز المعرفية والثقافية لأمتنا السودانية، أن الله سبحانه وتعالى يقيض له في كل جيل ثلة من الرواة والحفاظ والباحثين الجادين الحادبين، الذين يندبون أنفسهم لجمع هذا التراث وحفظه وتدقيق روايته وتتبع سير وأعمال مبدعيه وتوثيقها ونشرها، مستفيدين في ذلك مما يستجد من وسائل الحفظ والتسجيل والطباعة والنشر الحديثة.

من الباحثين المعاصرين المولعين بالدوبيت، والمهتمين بحفظه وتوثيقه، بضعة أسماء أمثال الأساتذة: حسين خوجلي، و علاء الدين شاموق، وعصام الدين حسن عبد الله، وأسعد ضياء الدين العباسي، على سبيل المثل فقط لا الحصر. وكان علاء شاموق قد نشر مقالاً عن الدوبيت في موقع "سودانايل" على الشبكة العنكبوتية قبل بضعة أعوام، ذكر فيه محقّاً أنّ وزن الدوبيبت السوداني الغالب يأتي على وزن فن "المواليا"، أحد فنون الشعر العربي الخمسة عشر التي عرض لها السيد الهاشمي في كتابه . إلاّ أنّ الأستاذ "علاء"  لم يورد مثالاً من فن " المواليا " في مقاله ذاك لكي يوضح، خصوصاً بالنسبة للقارئ غير المتخصص، ما أشار إليه من أمر التطابق في الإيقاع بين الدوبيت السوداني و"المواليا". ولعل هذه فرصة سانحة نستعرض فيها ما أورده السيد الهاشمي في كتابه عن فن المواليا، والنماذج التي استشهد بها من ذلك الفن، لكي نرى إلى أي مدى يشبه هذا الفن في طريقة نظمه وإيقاعه وأسلوبه، فن الدوبيت السوداني، وذلك تماماً للفائدة:

"المواليا هو فن من فنون الشعر وُضع للغناء. قيل إنّ أول من تكلم بهذا النوع بعض أتباع البرامكة بعد نكبتهم ، فكانوا ينوحون عليهم ، ويكثرون من قولهم "يا موالي" وبالجمع "يا مواليا" ، فصار يُعرف بهذا الاسم كما سبق القول فيه. وقيل إنّ أول ما جاء من هذا الفن قول جارية من إماء البرامكة ترثيهم:

يا دار أين ملوك الأرض أين الفُرسْ أين الذين حموْها بالقنا والتُرسْ
قالت تراهم رمم تحت الأراضي الدُّرسْ خفوت بعد الفصاحة ألسنتهم خُرسْ
قلتُ: ألا يذكرك يا شيخ "اللمين" جرس هذا المقطع برويِّه الساكن بنغمة "أمحمد ود عبيد الله الكباشي" في مرثيته لجمله "دردوق" مما كنت تحفظه عن ظهر قلب منذ أيام صبانا الباكر:

جيت باري أم زبد بى غربْ لقيت ممنوعة أبو ديشاً كتير للحربْ
خضارو القام سَوَسّوْ ومنّعولو الزّربْ البوب لى ليمهُمْ الما بتلقيلهُمْ دربْ

ويمضي السيد الهاشمي إلى القول: "وتركيب المواليا على الغالب من بيتين ، تختم أشطرهما الأربعة بروي واحد. أما وزنه على الغالب فمن بحر البسيط مع ثلاث أعاريض يشبهها ضربها وهي: "فاعلن فعلن وفعلان"، لكنه كثيراً ما تسكّن في الحشو أواخر الألفاظ ، ويدخل فيه كلام العامة، ومثال المواليا:

يا عارفَ اللهِ لا تغفل عن الوهّابْ فإنه ربك المعطي حضَرْ أو غابْ
والقلب يقلب سريعاً يشبه الدولابْ إياك والبرد يدخل من شقوق البابْ .."

فمن الواضح إذن، أن هذا هو "دوبيتنا " نفسه فالزمه يا هذا. وربما جاز لنا أن نتساءل من بعد ذلك حول ما يمكن أن تلقيه هذه المعلومة من أضواء على بعض جوانب تاريخنا الاجتماعي، وخصوصاً فيما يختص بصلة بعض القبائل التي نزحت إلى السودان بالعباسيين وبالدولة العباسية عموماً، وخصوصاً ظاهرة الاحتفاء والتقدير الملحوظين للبرامكة في الوجدان الشعبي في السودان جميعه، تلك الطبقة من الفرس الذين كانوا من ذوي الحظوة والنفوذ في عهد الدولة العباسية، حتى بطش بهم الخليفة هارون الرشيد، والذين يؤرخ لهذا الفن كما رأينا بنكبتهم تلك.

ولعل مما يحضر المرء ههنا من مظاهر ذلك التقدير والاحتفاء بالبرامكة في الوجدان الشعبي السوداني الذي يعتبرهم نموذجا عالياً للظرف والكرم والشجاعة، ما جاء في الأغنية الشعبية:
أحيا سنن البرامكة عاجبني طول أيدو سامكة
هذا في الجزيرة أو في وسط السودان، أما في غرب السودان، فإنّ الشخص الظريف الحريف الجيد الهندام يسمى "برمكي" والجمع "برامكة"، ومجالس شرب الشاي بطقوس معينة المشهورة في بعض مناطق غرب السودان تسمى "مجالس البرامكة" فتأمّلْ.
 

 

 
 
 

 
 

موسوعة السودان | موسوعة الصور | موسوعة الكتب والبحوث | موسوعة العلامات التجارية | دليل المواقع السودانية | دليل الهاتف | دليل الخدمات | الدليل التجارى

 
 
© 2008 SUDANWAY.  Privacy Policy  and  Terms of Use  Powered by:  IT Way Co.