|
الضريرة قد خف
بريقها عندنا في السودان وكادت تختفي، وهي عربية قديمة اصلها (الذريرة) قلبنا ذالها
ضاددا فقلنا (الضريرة) على عادة السودانيين، والضريرة اخلاط من الطيب اساسها المحلب
وبعض العطور اللينة واليابسة.
إستعمالات الضريرة
تُذر على رأس العريس، وقد كانت عادة سائدة
في وقت قريب من الزواج والختان، وما زلنا نذكر شكل بعض العرسان معصوبي الرؤوس وفي
نوافيخهم مثل كوم الرمل المُبلل بالرمل من الضريرة وفي ارساغهم الخرزة الزرقاء
والحريرة الوردية، وعلى جباههم الهلال الذهبي ويغنون للعريس غُناء السيرة
العديل والزين انا مُنايا ليه
سيرتو بالاتنين موقوا شدو ليه
وتكثر صفوف صواني الريحة والعطور ودخان البخور الذي
يسد الأفق يُزاحم الزغاريد، ثم بادت كل هذه الأشياء وبقية المنظومة الفلكورية، إلا
عند القلة، ولم تبقى إلا لمسة خفيفة من الضريرة تُصر عليها ألام المتشددة، او
الهلال المركب على جيب البدلة يتميز بها العريس من اصحاب بدل المجاملين
أيضا من استعمالاتها توضع على رأس الميت، ولكن من عاداتنا انهم يذُرونها على الميت
اذا اعتبط أي مات شاباً ولم يتزوج، وقد يربطون له الحريرة، وهو الذي تقول عنه
كبيرات السن (عريس الخلا والشدر اليابس)، ويُعبرون عن الأسف لمن في هذه السن بقولهم
(لا ضاق الضريرة ولا لبس الحريرة)
|