سواكن

جغرافيا السودان > ولايات السودان > ولاية البحر الأحمر > سواكن

تقع سواكن على الساحل الغربي للبحر الأحمر على خط عرض 19.5 درجة شمال خط الاستواء وخط طول 37.5 درجة شرق، وهي كانت في الأصل جزيرة سواكن ثم توسعت إلى " القيف" وما جاوره فغدت مدينة سواكن التي تضم الجزيرة و"القيف" و "كاس الدور" و"الملكية" و"المشيل" و"اندارا "و"الليلي" وغيرها...

سواكن المجيدة -أم المدائن السودانية- سواكن التاريخ الماثل للعيان ، هذه المدينة تمثل الأثر الإسلامي الوحيد في بلاد السودان، وتمثل الحضارة السودانية بكل حقبها التاريخية عربية وفارسية وتركية وهندية، فلكل حضارة من هذه الحضارات لمسة وإضافة علي ثغر السودان سواكن عروس البحر الأحمر. فهي عند البجة اوسوك أي السوق، فهي السوق الوحيد لمنتجات بادية البجه إذ لم تكن للبجة مدينة سواها للتجارة وتبادل المنافع. وكلمة سواكن كما يقول المؤرخ المصري الشاطر بوصيلي، كلمة هندية تعني المدينة البيضاء أو مدينة الأمان، فهي بر السلامة لأنها أول مدينة تصل إليها السفن في ذلك التاريخ عند قدومها من الشرق الأوسط. فهي ليست سواجن كما يقول مروجو الأساطير فهي سواكن الخير لأهل الأرض أجمعين، فقد استوعبت سواكن كل الأعراف والملل عبر تاريخها واحتضنت الجميع. فتمازجت الحضارات وتلاقحت الثقافات فكان النتاج مجمع السواكنية الذي يشهد له تاريخ السودان بالأيادي البيضاء وطيب الأحدوثة، فقد قامت سواكن علي أكتاف المهاجرين من جزيرة العرب فكانت قبائل بلي اليمنية التي منها عرف البجة لغة العرب "البلويت"، أطلقوا هذا الاسم علي كل عربي، ولقد شهد لهم التاريخ بأطيب المواقف علي مر التاريخ. ثم وفدت الهجرات الأخرى بعد الفتح المصري ومن قبل ذلك في فترة الحكم العثماني رغم قصرها إلا أنها أبعدت الخطر البرتغالي عن المدينة، فقد تصدي أهل سواكن للأسطول البرتغالي وردوه عن مدينتهم الساحرة التي وصفها مؤرخ الحملة البرتغالية ببرشلونة الشرق، ولقد رسم لها بعض الفنانين صورا أوضحت مدي ازدهار المدينة وجمال عمرانها. فسواكن أول مدينة سودانية عمرت بالمباني العالية والمباني الثابتة، فكانت قصورها الشامخة لا مثيل لها في المنطقة، وكانت مدينة التجارة والمال علي البحر الأحمر والشرق العربي كله، وكانت تمون بلاد الحجاز بالحبوب واللحوم والسمن والعسل. ولقد زار سواكن كثير من الرحالة عبر تاريخها بدءا بابن بطوطة 1324م، والكثير من الرحالة الأوربيين مثل صوميل بيكر والدكتور جنكر واسترجو سياد ليمنر، ولقد زارها الكثير من القادة والزعماء عبر تاريخها، فلقد زارها خديوي مصر عباس حلمي الثاني، وزارها اللورد النبي والكثير من عظماء الغرب. ولقد ساهمت مدرسة سواكن الأميرية التي أسست عام 1895م، في دفع عجلة الثقافة والعلم بالبلاد، ففيها درس رواد الفكر السوداني والثقافة في البلاد مثل إبراهيم محمد علي حمو وشاعر السودان حسن الكردي ومؤرخ شرق السودان محمد صالح ضرار والأستاذ عبد القادر اوكير و الرئيس الفريق إبراهيم عبود. ولقد ساهم الاستعمار في انهيار المدينة مطلع القرن العشرين لان سواكن كانت تمثل له الشاهد الحي علي حضارة العرب والمسلمين بالسودان، وبما إنهم دعاة الحضارة الغربية، أرادوا لها الموت حتى تندثر ولم ينسَ المستعمر دور احد أبناء سواكن الميامين في حرب الاستعمار ألا وهو عثمان دقنة السواكني، الذي دوخ الاستعمار وحمي ظهر الثورة المهدية وقام حارساً لساحل البحر الأحمر.
 

 

الموقع

سواكن في صدر الإسلام

التجارة بسواكن 1813م

سواكن المنفى

سواكن في عصر المهدية

مدرسة سواكن الأميرية 1895م

المساجد في سواكن

 
 

موسوعة السودان | موسوعة الصور | موسوعة الكتب والبحوث | موسوعة العلامات التجارية | دليل المواقع السودانية | دليل الهاتف | دليل الخدمات | الدليل التجارى

 
 
© 2008 SUDANWAY.  Privacy Policy  and  Terms of Use  Powered by:  IT Way Co.