يشجع من يخلفونه علي
الأستمرار ما دامت المبادي ودواعي الثورة ما زالت
قائمة
أن يرسل رسالة للمستعمر
أنهم يحكمون شعبا صعب المراس والأنقياد.
في 29/4/1908 أجتمع نفر بقرية ود شنينة بحضور المامور
محمد شريف، والذي أرسل رسالتين لعبد القادر وأتباعه،
ولكن جاء المفتش غاضبا عن ذلك الأجتماع، كيف يتوسط
لرجل من عامة الشعب، أنه مذلة ومهانة للحكم القائم،
وأراد أن يثبت أنه أداري ناجح، فأستصحب معه محمد شريف
ألي قرية التقر حيث البطل الشهيد وأصحابه الأبطال،
وأنتهت زيارتهم بقتلهم.
ثارت ثائرة المستعمر وعزموا علي أبادة كل الثوار،
فأرسلوا أورطة13 من مدني ألي كتفية حيث آثروا المبيت
ومهاجمة الأنصار صباحاً، وكان أن هاجم الأنصار جنود
الحكومة وهم نيام، وأشبعوهم قتلا قبل أن يصيح أحدهم:
الدين منصور، وحصل ما حصل بعد ذلك.قتل من الأورطة أكثر
من 40، ومن الأنصار أستشهد حوالي 30.
الثائر عبد القادر ود حبوبة تم القبض عليه وتمت
محاكمته بالكاملين أما القاضي بيكوك، ونفذ فيه حكم
الأعدام شنقا حتي الموت صباح الأحد17/5/1908 بسوق حلة
مصطفي حيث كان يقوم سوق الحلاوين.
في اليوم المحدد للشنق جاء المستعمر
بالبطل الشهيد وهو مكبلا في الحديد، وقبل أن يشنق ودع أهله في قوة
ورجالة وشجاعة وبسالة، بل شجعهم علي الجهاد ضد المستعمر والعمل علي
القضاء عليه مهما كان الثمن غالياً، ثم صعد للمشنقة وهو يكبر في
شجاعة ورجولة، ومن حوله النساء يزغردن لشجاعته وبسالته وفروسيته،
وقد هز هذا المشهد المستعمرين هزا عنيفا لأنهم لم يروا قط شجاعة
كهذه وأدركوا أنهم يحكمون شعبا قويا صعب المراس، وقد سجل التاريخ
هذا المشهد والموقف بمداد من نور للمناضل البطل الشهيد عبد القادر
محمد أمام ود حبوبة، وفي لحظتها أنشدت شقيقته رقية:
بتريد اللطام أسد الكداد الزام
هزيت البلد من اليمن لي الشام
سيفك للفِقر قلّام
ثم مناحة أخري:
الواعي ما بوصو
من أمس الضحي توري أبزنود ساقوه
يا مقنع ولياتو
نعم هذا هو جهاد البطل الشهيد، وقد هزت ثورة ود حبوبة المستعمرين
هزا عنيفا وأحدثت رعبا شديدا لدي كل المستعمرين، وأبلغ ونجت
المسئولين بما يجري بمنطقة المحيريبا الحلاوين، وقد كان لهذه
الثورة مفعولها علي نطاق الوطن كله، ففي 1924 تفجرت ثورة اللواء
الأبيض، ثم تنظيم مؤتمر الخريجين العملاق.
|
 |
 |
|
الصورة
تعود لعبد القادر ود حبوبة
مصدر الصورة مصدر أجنبى ما كتب أسفلها هو:
Ab del gadir Wad-Habomla - The rebel of April 1908
"عبد القادر ود حبوملة - متمرد شهر ابريل عام 1908"
|
هذه
الصورة التقطت له قبيل اعدامه بقليل فى يوم الاحد 17
مايو 1908 |